ئەم هەواڵە بڵاوبكەوە
FaceBook  Twitter  

عندما اتصل بي مركز الجواهري في براغ، وشرفني بالمشاركة في الكتابة عن الذكرى العشرين لرحيل الحاضر دوما في محراب الادب العربي، الذي تسلم الراية من المتنبي ولم يستطع أحد حتى الآن أن يستلم منه تلك الراية، الجواهري الكبير، الحاضر دوما في ضمير الشعب الكردستاني، وافقت بدون تردد.. ولكن عندما هممت بالكتابة ترددت لأنني وافقت على أداء مهمة صعبة.

حقا ان الكتابة ولو كانت لبضعة أسطر عن شاعر كبير شاغل الدنيا في التاريخ المعاصر للعراق، وأحد الاعمدة الرئيسة للأدب العربي، وللشعر العربي مهمة صعبة. وكيف لا وان الكثيرين من الاساتذة كتبوا اطروحات ورسائل دكتوراه، ناهيك عما كتبه ويكتبه النقاد والضالعون في الثقافة عن هذا الصرح الكبير. وحسمت ترددي بعد تشجيع "المركز" لي.

ويبدو ان ما يشغل ذهن المواطن الكردستاني والمخاض الملازم لنضال الشعب الكردستاني لإنجاز حق تقرير المصير، والحديث عن اجراء الاستفتاء موضوعة فرضت نفسها وانا المكلف بالكتابة عن الجواهري الكبير.

الشعوب المناضلة من أجل التحرر اضافة الى أهمية قدراتهم وامكاناتهم الذاتية بحاجة دوما الى أصدقاء حقيقيين يتضامنون مع كفاحهم، والجواهري كان صوتا واضحا في هذا المجال فطالب بحق الكرد وتضامن مع نضاله الدؤوب. اليس هو القائل:

سـلـَّـم على الجـبـل الأشــم وأهلـِـه، ولأنت تــعــرف عـن بــنـيه من هـُمُ

وتـقـصَّ كـل مـدبَّ رجلٍ عنده، هـو بالـرجــولـة والشـهـامة مُـفعَـمَ

والثم ثـرىً بـدم الــشـهـيد مخضبا عـبـقاً يـضـوع كـما يـضـوع الـبرعمُ

واليوم عندما يتوجه الشعب الكردستاني نحو حق تقرير المصير فان أساس هذا التوجه مبني على اقامة أفضل السبل لتعايش شعوب المنطقة، وتحقيق سلام دائم يضمن الامن والاستقرار.

الجواهري كان وسيبقى صوتا صادحا، ويبقى صرحه الكبير القائم في اكبر منتزهات "اربيل" شامخا، مشيرا الى صداقة أبدية وتضامن دائم من شاعر كبير لم يتراجع عن رأيه، وتضامنه، وقصيدته التضامنية، كما فعل البعض. وكان هذا الموقف متوقعا لان الجواهري قمة شامخة ما أحوج شعبنا الكردستاني الى قامات يخطون نهج الجواهري الكبير.

* سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني