ئەم هەواڵە بڵاوبكەوە
FaceBook  Twitter  

                                                                                

ما ان أدرك المشعوذون والدجالون وعبدة المال والسحت الحرام بأن شعوذتهم ودجلهم بالدين والتمسح بأذيال المرجعية الشيعيةبالنجف، التي لفظتهم أخيراً بعد أن جلبوا لها وعليها الكثير من الإساءات والمتاعب، ولكنها ما تزال ترعاهم، حتى بدأ صراخهم وعويلهم وخشيتهم علىشعب العراق من المدنيين والعلمانيين والحداثيين.فحشدوا الأتباع والمرتزقة،ثم بدأوا يطلقون شحنات قذرة ومتلاحقة من الاكاذيب والمزاعم الرخيصة والحاقدة ضد الشيوعيين والمدنيين الديمقراطيين والعلمانيين والمتنورين من أبناء الشعب وبناته ليحذروا الناس منهم، بذريعة أنهم عملاء للأجنبي!وهنا يصح المثل العربي على أصحاب هذه الجوقة البائسة "رمتني بدائها وانسلت!". إنهم يعودون، ومعهم كبيرهم، ليغرفوا من ترسانة المستعمرين وبعثيي عام 1963 والشيخ الذي حلل دم الشيوعيين باتهامهم بالإلحاد، التهم والإساءات ذاتها ضد من هم من أكثر الناس إخلاصاً وحرصاً على شعب العراق والوطن المستباح منذ 14 عاماً بوجودكم على رأس السلطة. ولكن هيهات ان يصدق المتنورون من أنباء شعبنا العراقي هذا الكذب والتشويه الممزوج بالكراهية والحقد للآخر ولفكره ووجوده،فهم قد خبرواصدق وإخلاص الشيوعيين والديمقراطيين والتقدميين وعموم اليسار العراقي على مدى عقود الدولة العراقية. والشمس لا يمكن منع إشعاعها ودفئها بغربال! ويصح عليهم، بهذه التهمة التي يوجهونها لغيرهم، المثل الشعبي "اللي جوه اُبطه عنز يبغج"، أو بتعبير أدق، "وكل إناء بما فيه ينضح". إنها الوقاحة بعينها، فهم الذين يوجه الشعب لهم أصابع الاتهام، بسبب خنوعهم وخضوعهم لقرارات دولة الجوار الشرقية، فمن هو الذي يذهب يومياً وكلما "حمت الحديدة" إلى إيران لا ليسأل المشورة فحسب، بل ويطلب القرار ليمارسه!

هؤلاء الذين دنسوا أرض الوطن بتسليمهم جزءاً عزيزاً من وطننا المستباح بالطائفية والفساد والإرهاب إلى عصابات داعش المجرمة، وهؤلاء هم الذين تسببوا بما جرى من إبادة جماعية بالموصل وسنجار وبقية مناطق سهل نينوى وتلعفر، وهم الذين تسببوا بموت عشرات الآلاف من الجنود والضباط والمتطوعين وقوات الپيشمرگة في المعارك التي أجبروا على خوضها لإنقاذ البلاد من دنس المحتلين الأوباش بالموصل وعموم نينوى ومناطق أخرى من العراق، وما زالوا يناضلون لتحرير باقي المناطق من رجسهم. هؤلاء الذين تسببوا بكل ذلك يشتمون من رفض كل ذلك ورفع صوت الاحتجاج لتغيير الأوضاع من أجل إنقاذ البلاد من هذه الزمرة الطائشة التي استولت على الحكم ووضعت البلاد في مستنقع كله نتانة وتخلف. نعم شارك المتطوعون الديمقراطيون والشيوعيون وغيرهم في هذه المعارك واستشهد منهم من استشهد، ولكنهم أكدوا وما زالوا يؤكدون بأن المعركة ليست عسكرية فقط، بل وفكرية وسياسيةواجتماعية، أولاً وقبل كل شيء، وأن الصراع ينبغي أن لا يتوجه ضد أفكار داعش الإجرامية والتكفيرية فحسب، بل وضد الفكر الطائفي السياسي أيضاً الذي يحمله أولئك الحكام الذين تسببوا بهذه المآسي التي يمر بها ويعيشها شعب العراق. إنهم ما زالوا على رأس الدولة العراقية وفي السلطات الثلاث.

إن هؤلاء الذين يشتمون الشيوعيين والديمقراطيين والعلمانيين وكل اليسار العراقي هم الذين دنسوا الدين بنهبهمللمال العام والعقارات ودور السكن الحكومية وقصور الدولة العراقية، هؤلاء هم الذين بسلوكهم هذا خانوا القسم الذي أدوه بالحفاظ على استقلال العراق وسلامة شعبه، ففرطوا بالعراق وشعبه، ورغم ذلك لا يستحون من اتهام الناس الطيبين والمخلصين للشعب والوطن بالإلحاد والتحلل الاجتماعي. إن الملحد والجاحد والمتحلل اجتماعياً والسارق لحقوق الشعب هم أنتم وليس غيركم يامن أسئتم للدين بالنهب والسلب ونشر الفساد وتشكيل المليشيات لقتل الناس وسلمتم الموصل ونينوى لعصابات داعش بقرارات تعيسة أدت الى خراب البلاد وموت العباد. تذكروا ما جرى في معسكر سبايكر وما جرى بسنجار العزيزة!! والآن تحاولون أيضاً فرض طريقة للانتخابات المحلية ومن ثم الانتخابات العامة بطريقة مجحفة ومسيئة للديمقراطية لتنهبوا أصوات الشعب وتبقوا في السلطة، لا لتحكموا الشعب بالعفة والنزاهة والصدق، بل لتواصلوا نهب البلاد والمزيد من السحت الحرام وخراب البلاد وموت العباد.فمن هو الجاحد والملحد بحقوق الشعب والمتحلل اجتماعياً والمتسخ اخلاقيا، ومن هو الذي نشر الرثاثة والمخدرات والعهر بالبلاد؟ ومن هو الذي فتح مكتباً للمتعة بالكاظمية؟ ألستم انتم من أشاع الرثاثة الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالبلاد؟ ألستم انتم من مارس بميليشياته القتل على الهوية وتسبب في موت مئات الآلاف من العراقيات والعراقيين بسبب سياساتهم الطائفية وممارسة التمييز الديني والمذهبي، والآن تريدون رمي أوزاركم على من يسعى لتنظيف البلاد منكم ومن أمثالكم ومن رثاثاتكم. من كان السبب وراء وقوع الإبادة الجماعية بالموصل وسنجار وسهل نينوى عموما، وكذلك ما حصل بالأنبار ولاسيما الفلوجة، وصلاح الدين وديالى؟ من كان السبب وراء السبي والاغتصاب وتشريد الملايين من البشر العراقي؟ ألستم أنتم وليس غيركم من فعل ذلك وليس الشيوعيين والمدنيين والديمقراطيين العلمانيين والمتنورين من شيوخ الدين.

 لقد كتب الكثيرون، ومنهم مجموعة من المؤمنين الطيبين والصادقين عن نزاهة الشيوعيين واليساريين والديمقراطيين العلمانيين، وفي الوقت ذاته خرجت المظاهرات، ومعهم الملايين من أبناء وبنات الشعب تهتف ضدكم وتقول: "باسم الدين باگونه الحرامية" و" باسم الله هتكونةالشلاتية"!

أنتم الذين تحاولون العودة الى أوراقكم البالية القديمة وتستعيرون من ترسانة القوى الاستعمارية والقوى البعثية وشيوخ الدين السيئين والقوى المتخلفة والقوى الطائفية المتطرفة افتراءات الإساءة للشيوعيين واليساريين والديمقراطيين العلمانيين لتستغلوا جهل الكثير من البشر لتقنعوهم بأكاذيبكم المكشوفة وتمارسون نصيحةوزير الدعاية النازي غوبلز الشهيرة لأتباعه: 

"اكذبوا، ثم اكذبوا، ثم اكذبوا، لعل بعض افتراءاتكم تعلق بأذهان الناس".

بدأتم بنشر فضائحكم انتم وليس غيركم بعد أن ارتفعت روائح العفونة إلى عنان السماء، فكل المتهمين بالفساد منكم وممن وضعتموهم في مواقع المسؤولية، وغالبا كانوا وما زالوا،يحملون شهادات مزورة، ولكن انتم وليس غيركم تلاحقون وتعتقلون صغار المتهمين بالفساد وتتركون "كبيرهم الذي علمهم السحر"، سحر النهب والسلب والفساد وشطف أموال السحت الحرام، والكثير من أمثاله الذين يقفون في الصفوف الأمامية من حكام الدولة العراقية دون تقديمهم للمحاكمة، بل هم يحتلون أعلى المراكز في السلطات الثلاث. 

أنتم الذين فرطتم بمئات المليارات من الدولارات ولم تبنوا المدارس والصفوف وتوفروا الرحلات والكتب للتلاميذ والطلبة، ولم تبنوا المستشفيات والمستوصفات للشعب، وبعد مرور 14 سنة على حكمكم لم تصل الطاقة الكهربائية للناس لمواجهة جحيم صيف العراق ولا برد شتاءه. أنتم من خصص وصرف عشرات المليارات من الدولارات الأمريكية لبناء مشاريع الطاقة الكهربائية.ولكن أين هي تلك المشايع الوهمية، وأين هي الطاقة التي وعدتم بها الناس، وأين هي الفلوس التي خصصت لهذا الغرض؟ الواقع يقول: لا مشاريع أنشئت،ولا تمتع الناس بالكهرباء، ولا الأموال عادت الى خزينة الدولة! بل ذهب90% منها الى جيوب من حكم البلاد طيلة السنوات المنصرمة.

تتحدث حكايات ألف ليلة وليلة وغيرها عن حرامي واحد ببغداد إنه "حرامي بغداد"، والآن يواجه الشعب آلاف الحرامية ممن ارتدوا لباس الدين وتحدثوا زوراً باسمه، لينهبوا المليارات الناشفة من الدولارات النفطية، على حد قول أبناء وبنات شعبنا. لقدأصبح العراق،بوجودكم على رأس الدولة والسلطات الثلاث طيلة السنوات المنصرمة، من أكثر دول العالم فساداً مالياً وإدارياً، كما إن بغداد أصبحت واحدة من أكثر مدن العالم رثاثة وهي مليئة بالنفايات. لقد أصبح العراق بهمتكم دولة يعيش فيها مئات ألوف الارامل واليتامى والأطفال المشردين وملايين النازحين المحرومين من العيش الكريم!وأصبح في العراق أكثر من 40% من السكان تحت خط الفقر، وأكثر من 30% يعانون من البطالة ممن هم قادرون على العمل، ولاسيما الشباب والشابات، فهل بعد هذا تريدون رمي أوساخ أفعالكم بوجوه الأخرين. والسؤال المهم هو: هل هناك من عاقل يمكنأن يصدّقكم؟

سيشتمكم التاريخ بأكثر السباب عنفاً لأنكم دستم على كرامة الناس واستهزأتم بعقولهم وضحكتم على  ذقونهم! كفوا عن بيع بضاعتكم الرخيصة على شعبنا العراقي المغدور بكم، فليس هناك من عاقل واحد سوف يشتري منكم سلعكم الرخيصة والعتيقة والبائرة التي تنبعث منها روائح نتنة قديمة واسطوانة مشروخة!ومن هنا لا بد أن نردد مع شاعر العرب الكبير المتنبي قوله:

وإذا أتَتْكَ مَذَمّتي من نَاقِصٍ فَهيَ الشّهادَةُ لي بأنّي كامِلُ