ئەم هەواڵە بڵاوبكەوە
FaceBook  Twitter  

عندما ندافع عن حق شعبنا الكوردستاني في تقرير مصيره وموقف الحزب الشيوعي الكوردستاني الذي يؤكد على التصويت بنعم لخيار بناء الدولة الوطنية الكوردستانية المستقلة في الاستفتاء المزمع عقده في 25 ايلول، فان الموقف يعبر عن اجماع المؤتمر السادس للحزب الذي عقد نهاية تشرين الاول عام 2016 والذي تبنى بالاجماع هذا التوجه الذي نشير الى النصوص الواردة اليه في وثائق المؤتمر.

ان العمل والتوجه نحو حق تقرير المصير والتصويت بنعم لخيار الدولة الوطنية الكوردستانية المستقلة خيار حزبي، ومن السذاجة المفرطة اذا لم نقل شيئا آخر، شخصنته. فالحزب الشيوعي الكوردستاني وقادته لم يتيهوا البوصلة لانهم مع شعبهم وتم امتحان مواقفهم الوطنية والطبقية في أكثر من منعطف. وقد سبق الحزب الشيوعي بقية الاحزاب الكوردستانية في التاكيد على حق تقرير المصير والنضال من أجله. ولذا فان هذا الموقف التاريخي تعبير عن وطنية الشيوعيين الكوردستانيين وعدم اتخاذ موقفهم مراعاة للبعض.

تشير المادة الاولى من النظام الداخلي للحزب الشيوعي الكوردستاني الى تعريف الحزب. وورد في التعريف " الحزب الشيوعي الكوردستاني اتحاد طوعي للمناضلين الذين يسترشدون بالماركسية والتراث التقدمي للشعب الكوردستاني وللانسانية، يكرسون جل طاقاتهم وامكانياتهم للشعب والوطن وحق تقرير المصير ولقضية الطبقة العاملة والكادحين ولمصلحة المجتمع الكردستاني، ويناضلون من أجل التقدم والعدالة الاجتماعية والاشتراكية.

وورد في مقدمة برنامج المؤتمر السادس للحزب ما يلي:

"يناضل الحزب الشيوعي الكوردستاني من اجل حق تقرير مصير الشعب الكوردستاني ومساواة جميع المكونات القومية والدينية والمذهبية والطوائف الكوردستانية في الحقوق على أساس المواطنة.....ان الحزب جزء من الحركة التحررية الوطنية لشعب كوردستان يؤمن بحق تقرير مصير الشعب الكوردستاني في كافة اجزاء الوطن، بما في ذلك حقه في اقامة الدولة الوطنية الموحدة".

أما في المجال السياسي المتعلق ببرنامج الحزب فقد ورد ما يلي:

"حل الخلافات العالقة بين اقليم كوردستان والحكومة الفدرالية على أساس الحوار، وفق مبادئ الديمقراطية وحق تقرير المصير للشعب الكوردستاني، وبما يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة." وضمن المجال السياسي اشار البرنامج الى "تثبيت الحدود الجغرافية لاقليم كوردستان والدفاع عنها بالاعتماد على الحقائق التأريخية والجغرافية".

أما في مجال حقوق القوميات والمكونات الاجتماعية فقد اشار برنامج الحزب الى ما يلي:

ــــ احترام الخصوصيات الثقافية والدينية للايزيدية والمسيحية، والكاكائية والصابئة المندائية، والحفاظ على حق هذه المكونات في ممارسة طقوسهم و عقائدهم و تطوير تراثهم وثقافاتهم وتمتعهم بكافة حقوقهم.

ـــــ تحقيق الحقوق القومية والادارية والثقافية للتركمان، و(الكلدان الاشوريين السريان) والعرب، والأرمن من خلال ضمان مشاركتهم في ادارة شؤون الأقليم ومؤسساتهِ والحكومات المحلية وصولا الى صيغة من الحكم الذاتي.

ـــ ايجاد الاليات الكفيلة بحصر التصويت لمقاعد الكوتا الخاصة بالمكونات في البرلمان الكوردستاني وفي جميع الهيئات التمثيلية بأبناء المكونات أنفسهم فقط.

ــــ رفع الغبن والتهميش على المكونات الكوردستانية وخاصة على الايزيدين والشبك والكاكائية، والمسيحيين.ومعالجة سياسة التطهير العرقي والتهجير والتغيير الديمغرافي التي فرضتها سياسة الارهاب وخاصة في سهل نينوى باعتماد اليات دستورية تضمن تعزيز التاخي والسلم الاهلي واجراء استفتاء حولها والدعوة لاعادتها الى كوردستان اختياريا.

أما في جال موقفه الحزب من سياسيته الداخلية فقد أشار برنامج الحزب الى " دعم النضال العادل للشعوب في حق تقرير مصيرها والتغيير الديمقراطي، والوقوف ضد الحروب من اجل السلم والتعايش المشترك"".

لقد حدد الحزب الشيوعي الكوردستاتي حق تقرير الصير كمهمة اساسية في شعار المؤتمر السادس ووزازن بين المهام الطبقية والديمقراطية للشيوعيين ومهامهم الوطنية الكوردستانية فقد أشار شعار المؤتمر السادس الى"

" نناضل من أجل تقوية صفوف الحزب والدفاع عن حقوق ومعيشة الجماهير ووحدة الصف الوطني وحق تقرير المصير"

ومن الجدير بالذكر ان شعر المؤتمر الخامس للحزب الذي عقد قبل 5 سنوات أكد (الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحق تقرير المصير). واستند الحزب في بلورة هذا الشعار على تجربته التاريخية ومواقفه المبدئية منذ تأسيس الحزب الشيوعي العراقي الذي اشار في صدر صحيفة كفاح الشعب عام 1935 الى شعار استقلال كوردستان.

وحول حق تقرير المصير اشار المؤتمر السادس للحزب عام 2016 الى جملة من الامور، نقتبس نها بعض الفقرات الذي لا يغني من قراءة النص الكامل للمزيد من الوضوح.

اشار التقرير السياسي:

"يستند حزبنا الشيوعي الكوردستاني في موقفه من حق تقرير المصير على المبدأ اللينيني الذي يشير الى ان (المقصود بحرية الأمم في تقرير مصيرها، هو الانفصال السياسي لهذه الأمم من الهياكل القومية الغريبة، وتشكيلها لدولة قومية مستقلة)".

وفي معرض آخر من التقرير السياسي ورد ما يلي:

"رافقت اشكالية النظام السياسي، اشكالية عميقة أخرى وهي اشكالية بنية الدولة وطبيعتها ضمن تراث ثقافي وسياسي سائد في المنطقة عموما يمجد الدولة المركزية المفرطة التي لا تقبل حق الشعوب في تقرير مصيرها، ولا تقبل أيضا أي شكل من أشكال التنوع وتوزيع الصلاحيات وفق مبدا اللامركزية ومدياتها الواسعة، واشكالها المتعددة.

ويرى الحزب في منظوره حول هذه القضية بأن العقلانية وفهم التوازنات، لا يعنيان تحميل الأمة المظلومة أي الكوردستانيين، وزر تداعيات الوضع الذي آل إليه البلد بسبب السياسات الشوفينية للأنظمة المتعاقبة في الحكم، وبسبب الاشكالية التاريخية لبنية الدولة العراقية وطبيعتها. وعليه فان الجانب الكوردستاني اذ يحلل التوازنات الاقليمية والدولية، يجب ان لا ينتظر بأن حق تقرير المصير وتشكيل الدولة الوطنية يتم من خلال تقديم هذا المشروع على طبق من ذهب من قبل المجتمع الدولي أو القوى المهيمنة على الصعيد الدولي. فهذه المهمة مناطة بقرار سياسي للشعب الكوردستاني مدعوما بتضحياته السابقة ومرتكزا على الاستعداد في العطاء من أجل تحقيق هذا المشروع الوطني".

أما عن طبيعة الدولة فقد أشار التقرير:

"ان دولة وطنية مبنية على مبدأ المواطنة الكوردستانية ضمن الحدود التاريخية لاقليم كوردستان ـــ العراق يجب أن تكون دولة ستكون للكوردستانيين بغض النظر عن انتمائاتهم القومية من كورد وتركمان وعرب واشوريين،كلدان، سريان، اضافة الى المكونات ذات الطابع الديني.

وبهذا الصدد نتجنب فكرة تشكيل دولة الأمة باجزاء كوردستان الاربعة، وهي فكرة ـ لا نتحدث عن مشروعيتها بل عن واقعيتها ضمن الظرف الملموس. والجدير بالذكر ان الفكر القومي العربي والفكر الديني سببا فشل تجارب الدولة الوطنية المنبثقة في المنطقة بعد اتفاقية سايكس بيكو وتوزيع مخلفات الامبراطوية العثمانية عبر تأكيدهما على دولة الأمة العربية أو دولة الأمة الاسلامية على حساب الدولة الوطنية ومستلزمات بناء الديمقراطية.

كما يدعو حزبنا الى عدم الترويج لفكرة دولة المكونات التي يروج لها البعض لحل اشكالية الدولة في العراق و التي تجلب التشظي في حالة التعامل معها "

أما حول الاستفتاء الذي خصص له حيز كبير في تقرير المؤتمر فنود أن نشير الى بعض الفقرات ومنها: "وعلى الرغم من وضوح موقف شعبنا المؤيد لحق تقرير المصير وكون تلك المهمة من الشعارات الاساسية التاريخية للحركة التحررية لشعبنا، فان الامر يتطلب التميز بين أداء الاستفتاء كاجراءات أدائية وبين العمل لانجاح وتنفيذ ما ينتج عنه الاستفتاء، وبالتالي يتطلب الامر من جهة العمل لانجاح عملية الاستفتاء من جهة، ولكن في الجانب الاخر يتطلب التوجه من المجرد الى الملموس والتحول من الشعارات الى الجانب العملي الذي يتجسد بالنسبة لنا في خيار الدولة الوطنية الكوردستانية ومقوماتها وكيفية رسم سياسة كوردستانية واقعية تشارك فيها كافة القوى الكوردستانية التي لها المصلحة الحقيقية من أجل ممارسة حق تقرير المصير وتعمل بشكل مبرمج من أجل تحقيق هذا الهدف المنشود.

كما رد المؤتمر على الحجج الواردة من قبل البعض للتشكيك في نجاح الاستفتاء فقد تناول التقرير السياسي الصادر عن المؤتمر السادس هذا الموضوع قائلا ان البعض يفكر في "اتخاذ الموقف على أساس موقف العراق والدول الاقليمية المناهض لمشروع الاستفتاء، مما ينفي الطابع النضالي الكوردستاني لممارسة حق تقرير المصير، ورهن ذلك بتوفير الموقف الايجابي لتلك الدول، في وقت لا يمكن تصور امكانية توفير مثل هذا الموقف حتى مستقبلا بسبب التناقض الشديد في المصالح والمفاهيم، فما نعتبره ممارسة لحق تقرير المصير واعلان الاستقلال سيكون للجانب الآخر وبالنسبة للقوى السياسية العراقية تقسيما لدولة العراق، اضافة الى مواقف دول الجوار التي تشهد مشاكل في اطار المسألة القومية داخل تلك البلدان".

وفي باب خيارنا الوطني الكوردستاني المستقل الوارد في تقرير المؤتمر السادس جاء ما يلي:

"يطرح الواقع الكوردستاني الحالي ارتباطا بالوضع الاقليمي والدولي جملة من المهام المطروحة أمام معظم القوى الكوردستانية من خلال دراسة الامكانيات المتاحة لاجراء الاستفتاء واعلان الدولة الوطنية في كوردستان العراق، وكيفية تفعيل الجوانب الايجابية وتذليل الصعوبات ومواجهة التحديات في هذه العملية السياسية. ان على الاحزاب الكوردستانية أن توجه جهود اعضائه ومنظماته الحزبية وتدعو كافة أصدقائه ومؤازريه الى العمل من أجل اجراء الاستفتاء تحت اشراف المجتمع الدولي، والعمل من أجل احترام وتنفيذ ارداة الشعب الكوردستاني في تقرير مصيره بنفسه. ان علينا أن ندعو الى خيار الاستقلال الوطني الكوردستاني والتركيز على أن يكون طابع الدولة ديمقراطيا مدنيا علمانيا برلمانيا.

كما أكد التقرير السياسي على ضرورة "مخاطبة الرأي العام والاحزاب السياسية في العراق ودول الجوار بخطاب عقلاني يؤكد على أهمية التعايش السلمي واطفاء بؤر التوتر كاساس للسياسة الخارجية لكردستان العراق وبالاخص بعد اجراء الاستفتاء، والتأكيد على احترام سيادة دول الجوار وحل الخلافات بالطرق السلمية ووفق ميثاق الامم المتحدة والتوجه نحو ايجاد السلم الدائم في المنطقة والذي يخلق الارضية المناسبة للتكامل الاقتصادي بين شعوب المنطقة ودولها".