ئەمە بڵاوبكەوە
FaceBook  Twitter  

يستند حزبنا الشيوعي الكوردستاني في موقفه من حق تقرير المصير على المبدأ اللينيني الذي يشير الى ان (المقصود بحرية الأمم في تقرير مصيرها، هو الانفصال السياسي لهذه الأمم عن الهياكل القومية الغريبة، وتشكيلها لدولة قومية مستقلة). ويعتمد الحزب على  قضايا منهجية منها:

أولاً: بأن المسألة القومية والمطالب القومية ظاهرة تاريخية تمتلك سيرورتها، وبالتالي لها بداياتها ومساراتها المتعرجة التي تحدد بشكل أو آخر آفاقها ومديات تطورها.

ثانيا: بأن المسألة القومية كظاهرة تاريخية في بلد متعدد القوميات تتواجد الامة السائدة  الكبيرة من حيث الحجم العددي أو الظالمة مع الأمة المظلومة، مرتبطة بالواقع بكل تناقضاته وصراعاته.

ثالثاً /ان الحل الملموس للمسألة القومية يتأثر بمفردات الحياة اليومية للافراد، وعموما فإن الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية السائدة لها تأثيراتها السلبية أو الإيجابية في النزعات التي تؤثر على إختيار الحلول الملموسة.

رابعا/ شعار خيار تشكيل الدولة لا يعتمد على الإرادوية أو الرغبة الذاتية في اختيار هذا الشعار الذي يتعلق بمصير الملايين من البشر. فالإمتداد التاريخي للمسألة القومية وتطورها الراهن يحتمان علينا طرح الحلول طرحاً يراعي فن الممكن وتوازن القوى، ودراسة التوازنات الداخلية والإقليمية والدولية.

ويرى الحزب في منظوره حول هذه القضية بأن العقلانية وفهم التوازنات، لا يعنيان تحميل الأمة المظلومة أي الكوردستانيين، وزر تداعيات الوضع الذي آل إليه البلد بسبب السياسات الشوفينية للأنظمة المتعاقبة في الحكم، وبسبب الاشكالية التاريخية لبنية الدولة العراقية وطبيعتها. وعليه فان الجانب الكوردستاني يجب ان لا ينتظر بأن حق تقرير المصير وتشكيل الدولة الوطنية يتم من خلال تقديم هذا المشروع على طبق من ذهب من قبل المجتمع الدولي أو القوى المهيمنة على الصعيد الدولي. فهذه المهمة مناطة بقرار سياسي للشعب الكوردستاني مدعوما بتضحياته السابقة ومرتكزا على الاستعداد في العطاء من أجل تحقيق هذا المشروع الوطني.

 ويشير الحزب الى اهمية تحقيق الديمقراطية في العراق كعامل مهم في ايجاد آلية لاعتراف الآخر بحق المقابل في ممارسة حق تقرير المصير ضمن الخيارات الديمقراطية المدنية السلمية.

غير ان ذلك لا يعني بأن يكون تحقيق حق تقرير المصير لشعب كوردستان مرتبط بتحقيق الديمقراطية للعراق بشكل ميكانيكي.  وبرى حزبنا ان دولة وطنية مبنية على مبدأ المواطنة الكوردستانية ضمن الحدود التاريخية لاقليم كوردستان ـــ العراق يجب أن تُكون دولة ستكون للكوردستانيين بغض النظر عن انتمائاتهم القومية من كورد وتركمان وعرب واشوريين،كلدان، سريان، اضافة الى المكونات ذات الطابع الديني، ويتطلب هذا التاكيد على ضمان الحقوق القومية والادارية والثقافية للكلدان الاشوريين السريان، والتركمان وضمان مشاركتهم في الهيئات التمثيلية والادارية والحكومية

ان مقومات حق تقرير المصير تنبع من عدالة القضية الكوردستانية ووجود أسس داعمة لهذا التوجه. وأشار حزبنا بشكل مفصل في التقرير السياسي الى العوامل الداعمة للاستفتاء، والتحديات التي تواجه هذه العملية. ويرى حزبنا بان حق تقرير المصير للشعب الكوردستاني واحترام الارادة الحرة للمكونات في العراق كفيل بحل الازمة البنيوية والهيكلية للدولة العراقية.

وفي المحصلة النهائية فان موقف حزبنا كان مع توجيه جهود الاطراف الكوردستانية الى العمل من أجل اجراء الاستفتاء تحت اشراف المجتمع الدولي، والعمل من أجل احترام وتنفيذ ارداة الشعب الكوردستاني في تقرير مصيره بنفسه، والتركيز على أن يكون طابع الدولة ديمقراطيا مدنيا علمانيا برلمانيا. وحدد الحزب لانجاح هذه المهمة النضالية جملة من المهام منهت:

 ـــ العمل على اعادة ترتيب البيت الكوردستاني واعتبار الاستفتاء مشروع وطني كوردستاني وثمرة نضالات شعبنا و تضحياته، تشترك فيه كافة الاحزاب الكوردستانية، وتجاوز التعامل مع هذا العملية السياسية المصيرية كمشروع حزبي أو جهوي أو شخصي.

ـــ السعي لمعالجة الملفات السياسية المتعلقة برئاسة الاقليم وتفعيل البرلمان والحكومة.

ـــ العمل من أجل انهاء مسودة الدستور الكوردستاني والتصويت عليه مباشرة بعد اعلان نتائج الاستفتاء.

ــــ المتابعة الجدية للوضع الافتصادي والتوجه لرسم سياسة اقتصادية بناءة وكفيلة بمواجهة العجز وتوفير الايرادات اللازمة لادارة الوضع المالي والاقتصادي والتوجه نحو تجاوز الاقتصاد الريعي ونحقيق الاصلاح السياسي والاداري والمالي.

ـــ التوجه الحقيقي نحو المكونات القومية والدينية في المناطق المشمولة بالمادة 140 وبالاخص التركمان والاشوريين الكلدان والعرب والأرمن والاتفاق مع القوى السياسية المؤثرة لهذه المكونات للوصول الى اتفاقيات تضمن حقوق هذه المكونات دستوريا، ومشاركتهم في الحكم والادارة وفي مراكز القرار لضمان دعمهم لعودة هذه المناطق الى كوردستان بشكل ديمقراطي.

ـــ التحرك الدبلوماسي البناء نحو الاصدقاء ودول الجوار لكسب المزيد من الدعم لاجراء الاستفتاء.

ـــ  مخاطبة الرأي العام والاحزاب السياسية في العراق ودول الجوار بخطاب عقلاني يؤكد على أهمية التعايش السلمي واطفاء بؤر التوتر، والعمل من أجل مكافحة الارهاب، والتأكيد على احترام سيادة دول الجوار وحل الخلافات بالطرق السلمية ووفق ميثاق الامم المتحدة.

ـــ متابعة التطورات الجديدة في الوضع الدولي، والتعامل مع مجمل الاطراف وفق سياسة خارجية كوردستانية مستقلة و موحدة على اساس معايير المصلحة الوطنية الكوردستانية.

لقد صوت أكثر من 93% من الشعب الكوردستاني لخيار الاستقلال الذي تم مواجهته بالعمل العسكري والهجوم على مدنيين آمنين في طوز خورماتو وكركوك وغيرها من المناطق. وشكّل هذا الهجوم خرقا للدستور العراقي الذي يمنع استخدام القوات المسلحة العراقية في الخلافات السياسية.

لذا فان الاستفتاء يشكل خطوة ضمن نضالات الحركة الوطنية التحررية الكوردستانية المستمرة والمعبرة عن ارادة الشعب الكوردستاني من أجل حق تقرير المصير والتحرر.