ئەمە بڵاوبكەوە
FaceBook  Twitter  

الابعاد السياسية للارهاب السياسى 

سمكو محمد . كاتب و صحفى

في البدء اود ان اتناول بعض المعطيات لتعريف الارهاب بصورة عامة، بعد ذلك احاول ان اناقش مفهوم الارهاب الذي ينتج في خضم السياسة ويتحول الى تقليد اجتماعي، ثم بعد ذلك كصناعة للموت من قبل السياسيين و تجار الحرب. والضحايا ضريبتهم جسدية و روحية. 

يُعرف الاكاديميون الإرهاب . هو عبارة عن عملية استخدام العنف الفكري و الميكانيكي الغير قانوني، أو بمعنى اخر هو التهديد به بغية تحقيق هدف سياسي معين، وهو في الوقت ذاته نوع من العنف غير المبرر وغير المشروع بالمقياس الأخلاقي والقانوني الذي يتخطى الحدود السياسية للدول .

اما البعد الثانى للمصطلح في مفهومه العام، هو كل جنحة أو جناية سياسية أو اجتماعية يؤدي ارتكابها أو الإعلان عنها إلى إحداث عامة، او يخلق بطبيعته خطرا عاما على الكل.

فالإرهاب ينطوي على إشاعة الفزع والخوف في نفوس الناس باستخدام وسائل إجرامية متطورة أبرزها التفجير والتدمير وتخريب الممتلكات الحكومية مع الممتلكات الخاصة بناس أو ممتلكات اهلية، من أمثال الاغتيال واحتجاز الرهائن والاعتداء على وسائل النقل البرية والبحرية والجوية للدولة، ويكون الإرهاب دوليا إذا استهدف مصلحة دولية. ومحليا اذا استهدف اسواق شعبية او محافل اجتماعية. 

وبذلك يمكن النظر إليه على أساس أنه جريمة دولية مخالفة لقواعد القانون الدولي العام. 

الأسباب السياسية

ان الارهاب الدولي غالبا ما تقف وراءه أسباب سياسية، مثلا حرب بين دولتين دون أن تكون هناك جبهة حرب مقابلة، وهذا يسبب التداخل السياسي الذي يتحول بين الدول إلى الجرائم السياسية، وهنا يكون العامل السياسي هو المعبر عن رفض بعض الجماعات لمبادئ معينة بصورة عامة ويمارسه الاسلاميون بصورة خاصة. على أن يتسم هذا الرفض بالعنف الدموي لإثارة الرأي العام ضد السلطات ولتحقيق الترويع و التخويف العام بالإضافة إلى إستهداف رموز السلطة الحاكمة، كما قد يعبر احيانا عن رفض السيطرة الاستعمارية و العنصرية 

إن الحال التي نراها يوميا على شاشة التلفزيون و الاعلام بصورة العامة، هي عملية ارهابية هدفها خلق التوتر في الحياة الاجتماعية خاصة، بعد ذلك الحياة السياسية فى الدول الضعيفة او الدول التي تتصارع عليها الدول مثلا الأوضاع الدولية الحالية توفر البيئة الملائمة لانتشار ظاهرة الإرهاب ويمكن ذكر بعض هذه الدوافع في: 

- سقوط النظام السوفيتي ما بعد عام 1991 كتحالف عسكري وانفراد الولايات المتحدة بسلطة القرار في المجتمع الدولي. (الاحادية القطبية ) مواقف مجلس الأمن وعجزه عن اتخاذ موقف قانوني أو أخلاقي جاد فيما يحدث من انتهاكات لحقوق الإنسان. خاصة ما يرتكبه الامريكا من خلال حرب و جرائم ضد الانسانية في انحاء العالم خاصة في افغانستان و العراق باسم المشكلة الطائفية التاريخية، و باكستان باسم صراع بينها و بين الهندستان على الارض الكشمير، والدول العربية عموما وما ارتكبته ولا زالت ترتكب من قبل متطرفين في الحركات الاسلامية بتغذية سياسية من قبل القوى الكبرى . و اهدافهم هى.

- وجود بؤر للتوتر في معظم دول العالم سواء في الشرق الأوسط أو أمريكا أو أوروبا فضلا عن الرواسب الاستعمارية و كذلك ظهور ما يعرف بظاهرة - الربيع العربي - و السعي من اجل فساد سمعة بعض التنظيمات و هذا من أجل السعي لعدم وصولها للحكم . عن أكثر المنظمين في الجماعات الارهابية من الشباب وصغار السن و هذا العامل يأكد لنا الدور الذي تلعبه الثقافة في دفع هؤلاء الشباب نحو التطرف والاغتراب الفكري والثقافي والتعصب المذهبي مما يؤجج الصراعات والفتن بين طوائف المجتمع الواحد، وهنا يبرز دور التوعية بالثقافة الدينية الصحيحة في ضبط السلوك الاجتماعي وتوجيهه.

كما يمكن أن تدفع على الإرهاب حالة التمرد و الاستهانة بالقيم الدينية من جانب الدولة وازدرائها لحقوق الأقليات خاصة في ظل العولمة و فصل الدين عن الدولة هذا كتعريف لمفهوم (العلمانية) الذي وقف الاسلاميون الارهابيون ضده. هذا العداء للمفهوم بدون أي مبرر فكرى او سياسى يقودها إلى العنف دفاعا عن تلك القيم ضد الأغلبية أو ضد أجهزة الدولة نفسها و من أبرز الأمثلة على ذلك :

الدول التي فقدت التجانس السياسي، مثلا ممارسة النظام الديمقراطي و ممارسة التعددية الدينية والثقافية والاثنية الخ. لهذا نرى الشعوب التى تعيش فى الدول النامية، مثل العراق وافغانستان و باكستان و اليمن و السعودية و ايران الخ، لهم ردود أفعال ضد هذه الانظمة، وتطالب بممارسة حياة التعددية و الدمقراطية، وذلك لوجود خلل في التنظيم الاجتماعي داخل الأطر السياسية و التربوية، و الحقيقة الخلل يبدأ من تربية الاطفال و تهيأة الناس لحياة جديدة كقطيعة للماضى الذي عاشوا غائبين فيه، كل هذه الاسباب تودى الى انتاج التطرف والعنف والارهاب، باسم الدين و الطائفة ..الخن وكل هذه المبررات لها بعد اجتماعي لتطرف دينى، ومع ذلك فأن كل تلك الاسباب ورائها تخطيط سياسي . 

نحن ككرد واقوام اخرى والذين نعيش في كردستان العراق خاصة، كرد كقومية و كردستان كمجتمع تعددى دينى و طائفى و مذهبى و قومى .. الخ. نعانى من العنف و الارهاب خاصة الارهاب الديني الذي يمارس ضد اديان و اقليات دينية من قبل الارهاب الإسلامي، مثل فرض مراسيم دينية على المسيحين والايزيديين و الكاكائين والصابئة المندائيين ..الخ، حيث نحن حاولنا اكثر من مرة عن طريق سيمنا رات و حوار و نشر الثقافة عن طريق الإعلام، ولكن ب على لعكس اصطدمنا بلغة غير حضارية اى عنيفة و ارهابية ضدنا و ضد كل الاديان و المذاهب. 

ارهاب لوكالى او محلى. 

الارهاب هو ظاهرة عالمية قد جاءت مع مفهوم العولمة و بعد سقوط نظام السوفيتي و مسح معنى استعمار ضد الاقوام و لدول في الشرق الاوسط، ولكن مع غياب علاقات دولية و فرض الحصار الاقتصادى على دول مثل العراق و افغانستان و ايران، ظهر الارهاب و العنف السياسى مع مجىء الحركات الاسلامية الغريبة، مثل حركات اسلامية اخوانية و وهابية، حيث جاءوا ودخلوا من ثقب و فجوات السياسية و من خلالها الى نسيج حياة المجتمع. لهذا دفعنا ضريبة كبيرة معنوية و جسدية و تنازلنا من ناحية التقدم الاجتماعى و الانفتاح و والتعايش التى كانت موجودة داخل نسيج المجتمع الكردستاني. كل تلك الظاهرات الارهابية، قد صارت جزء من واقع حياتنا الاجتماعية بدون رغبة الفرد او المجتمع باسم العادات الاسلامية، منها التنازل الثقافى عند المثقفين و المنورين الكرد الى حد الصمت و منع الكتابة عن النقد الديني و التقاليد الكلاسيكية المتخلفة. والتراجع عن ظاهرة مدنية في مجال المدارس والدراسة وخاصة من حيث الملبس الذي يبدأ من المراحل الابتدائية عند البنات، ويصل الى مراحل الكليات و المعاهد وبديلها كان طرح الحجاب و منع النظام المختلط في المدارس ، وخاصة مع الاديان و الاقليات الدينية غير اسلامية، وقد جرت تصفية جسدية للبعض وكان يقف وراءها رجال الدين والذىن يسمون بالملالي من خلال خطاباتهم في الجوامع. كما تمت ممارسة قتل النساء في سيل الحفاظ على الاخلاق و التقاليد القديمة، وهناك احصاءات مخيفة ضد حرية الرأي، مثل قتل مثقفين و متنورين و سياسيين و ناشطين في منظمات المجتمع المدني و صحفيين.. الخ. ولكن للأسف الاحصاء غير دقيق للمناطق البعيدة عن المدن لان رجال الدين يستغلون وعي الناس المتدني ومن خلال الجوامع لزرع سمومهم ولهذا نسمع فقط عن قتل النساء رغم وجود منظمات إنسانية وأحزاب ومنظمات مجتمع مدني.،