ئەمە بڵاوبكەوە
FaceBook  Twitter  

بيان المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوردستاني

بمناسبة مرور الذكرى الخامسة على حملة الابادة الجماعية بحق ابناء الديانة الايزيدية

لتكثف الجهود من اجل اعتراف المجتمع الدولي بتصنيف تلك الجريمة ضمن جرائم الجينوسايد وتقديم المجرمين الى محكمة دولية عادلة

تمر في الثالث من آب الذكرى الخامسة على حملة الابادة الجماعية بحق شعبنا الكوردستاني من ابناء الديانة الايزيدية والتي استهدفت مكونا أصيلا من جسد كوردستان بعد تعرضهم لأكثر من (73) حملة ابادة جماعية على مر العقود، لم تتمكن في كل منها قوى الظلام والفكر المتطرف تاريخيا من إنهاء هذا المكون الأصيل الذي يمتد جذوره في حضارة كوردستان وكل المنطقة. 

ففي ذلك اليوم الاسود عام (٢٠١٤) اقدم إرهابيو تنظيم دولة الخلافة الاسلامية (داعش) الدوليين والمحليين بهجوم مباغت وسريع وبكافة الاسلحة الثقيلة بعد انسحاب القوات المتواجدة هناك التي كان الاهالي يعولون عليها في حمايتهم ليتركوهم فريسة سهلة بين انياب الوحوش الذين لم يرحموا طفل او شيخ.. حين قتلوا الاف وسبوا الاف من النساء واسروا الاف من الشباب لازال مصير الكثير مجهولا، ومن حالفه الحظ نجا بروحه عبر تحمل عذابات الطريق والطبيعة القاسية والمقاومة البطولية وتقديم الضحايا في جبل سنجار وسط الحر والعطش وصولا الى نجاة عدد من تلك العوائل عبر ممر الى الحدود السورية وتمسك إعداد كبيرة من الايزيديين في البقاء في جبل سنجار متمسكين بالأرض وصامدين امام هجوم مقاتلي داعش. 

ان حزبنا الشيوعي الكوردستاني اذ يستذكر تلك الذكرى الأليمة يؤكد على أهمية العمل من اجل اعتبار حملة الجينوسايد ضد الايزيديين مسألة كوردستانية عامة تخص كل الشعب الكوردستاني و ليس مكونا خاصا فيه، وعليه يدعو حزبنا الى جملة إجراءات أساسية منها:

١- إضافة على إقرار البرلمان الكوردستاني على اعتبار يوم الثالث من اب يوما للجينوسايد ضد الايزيديين، لا بد من العمل على تعريف المجتمع الدولي بهذه الجريمة والحصول على قرار من المجتمع الدولي ومن مجلس الأمن الدولي لتصنيف تلك الجريمة ضد الايزيديين بشكل واضح و محدد ضمن جرائم الجينوسايد.

٢- العمل على تشكيل محكمة دولية لمعاقبة مقترفي جرائم الجينوسايد ضد الايزيديين وتفعيل قراري مجلس الأمن ٢١٧٠ في ٢٠١٤و ٢٢٤٩ في ٢٠١٥ و القاضيين بتقديم مجرمي داعش الى العدالة.

٣- استمرار الجهود والعمل على إنقاذ المختطفات والبحث عنهم بشتى الطرق والقيام بتعاون دولي ومحلي لإنجاز هذه المهمة وتحديد مصير المغيبين.

٤- تقديم الخدمات الاجتماعية والنفسية والصحية المتنوعة الى الناجيات، وحسم القضايا الاجتماعية الناشئة عن جرائم الاختطاف و التحرش والاغتصاب بشكل انساني ووفق قيم حقوق الانسان.

٥- تحسين الوضع العام في مخيمات النزوح والعمل لعودة النازحين الى مناطقهم الأصلية عبر توفير المستلزمات الأساسية لتوفير أوضاع السلم في مناطق شنكال و كافة مناطق الايزيديين و العمل المشترك بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية لإنهاء المظاهر المسلحة و توفير الخدمات الأساسية في تلك المناطق، وبدء مرحلة العدالة الانتقالية التي لا بد منها لضمان التعايش المشترك في تلك المناطق.

٦- إصدار قانون واضح لتعويض الايزيديين كافة وضحايا جرائم الجينوسايد من قبل الحكومة الاتحادية.

٧- وضع خطة تنمية شاملة على صعيدي الحكومة الاتحادية و حكومة إقليم كوردستان لإنهاء مظاهر التهميش التاريخي التي لحقت بمناطق الايزيديين منذ تشكيل الدولة العراقية.

ان حزبنا الشيوعي الكوردستاني اذ يستذكر الثالث من آب، هذه الذكرى الأليمة، ويؤكد على ضرورة ابعاد الخلافات والتناحرات السياسية الحزبية بين صفوف الايزيديين، يدعو كافة القوى السياسية الكوردستانية والعراقية وكل القوى الديمقراطية و التقدمية في المنطقة والعالم الى العمل من اجل الاعتراف بما جرى من جرائم بحق أبناء شعبنا الكوردستاني من أبناء الديانة الايزيدية جريمة جينوسايد مما يستوجب تقديم مقترفي هذه الجرائم الى محكمة دولية. 

تحية إجلال واكبار الى شهدائنا الذين ضحوا ودافعوا عن قيم الإنسانية و حرية العقيدة وواجهوا حملات داعش الإرهابية.

المكتب السياسي

للحزب الشيوعي الكوردستاني – العراق

٣ آب ٢٠١٩