ئەمە بڵاوبكەوە
FaceBook  Twitter  

تشهد بغداد والعديد من مدن جنوب العراق انتفاضة جماهيرية واسعة ضد سياسات الحكومة والتي تراكمت بسبب ممارسات الحكومات السابقة و أدت الى تفشي الفساد وزيادة معدلات الفقر وتردي الوضع المعاشي للجماهير و زيادة معدلات البطالة والنقص الحاد في الخدمات اللازمة للعيش الكريم للمواطن، في ظل التدخلات الإقليمية التي عقدت الأزمة السياسية في العراق.

وبدلا ان تصغي القوى الأساسية التي شكلت وتدعم الإتلاف الحاكم الى منطق الإصلاح والإعمار و البناء والسير لتحقيق التغيير وغيرها من المسميات التي جرى خداع الجماهير بها في آخر انتخابات لمجلس النواب العراقي، والاحتكام الى المنطق ووضع الحلول العملية من خلال تجاوز أجواء المحاصصات الحزبية و الطائفية في مؤسسات الدولة، والابتعاد عن الاستمرار في الخطاب الشعبوي والمضي في توظيف الدين في السياسة، لجأت الحكومة والقوى المساندة لها الى خيار التشكيك في المنتفضين و مواجهة الجماهير وارهابها و مواجهة حراكها الجماهيري السلمي بالقوة والبطش.

وتزامنا مع سياسات القمع و والتهديد و انتشار القناصة الملثمين، قامت خفافيش الظلام باستهداف مقر الحزب الشيوعي في البصرة بقاذفة ناسفة، متوهمين في انهم يبعثون رسالة تهديد للحزب بسبب موقفه المشارك في انتفاضة الجماهير التواقة الى إنهاء تسلط الأحزاب الذين سرقوا و نهبوا الشعب باسم الدين وعاثوا فسادا قلما رأى الشعب العراقي نظيره في الحياة السياسية العراقية.

ان طيور الظلام نسوا بان المناضلين الذين يشاركون شعبهم في ساحات التظاهر والاعتصام ويقدمون الشهداء من اجل مطالب الشعب مستلهمين كفاحهم من تاريخ حزبهم و مواقفه السياسية المستقلة والمبنية على الدفاع عن حاجات الجماهير، لن يردعوا ولن يرهبهم الاعتداءات الآثمة على المكاتب و المقرات.

ان حزبنا الشيوعي الكوردستاني الذي أعلن منذ بداية اخر حراك جماهيري عن دعمه للمنتفضين في بغداد و مدن جنوب العراق يجدد دعمه للمطالب العادلة للجماهير وعلى رأسها الحفاظ على الديمقراطية و الحريات العامة، وتجنب العودة الى المركزية المفرطة، وتأمين العيش الكريم و اللائق للجماهير، و يستنكر الاعتداءات التي تجري على المنتفضين السلميين كما يستنكر الاعتداء الآثم على مقر الحزب الشيوعي العراقي في البصرة.

المجد لشهداء انتفاضة أكتوبر

الحزب الشيوعي الكوردستاني

٢٩/ أكتوبر ٢٠١٩