ئەمە بڵاوبكەوە
FaceBook  Twitter  

تصريح مشترك

منذ اكتوبر العام الماضي ولحد الان تتواصل جماهير غفيرة من الحالمين بالتغيير و من الكادحين و المهمشين الذين اكتوا بنار الفقر و العوز و سوء الخدمات نتيجة السياسات المتعاقبة للسلطة السياسية وممارساتها في العراق والتي أدت الى المزيد من التبعية للدول الاقليمية، بالتظاهر السلمي مطالبين بالعيش الكريم اللائق وانهاء الفساد المستشري وانتهاج سياسة مستقلة بعيدة عن الاستقطابات الاقليمية والدولية. وفي الوقت ذاته تستمر الجهات السياسية المتسلطة على القرار السياسي عبر الميلشيات والمجموعات المسلحة المتنوعة بانتهاج سياسة مبنية على التسويف و المماطلة والمناورة واستخدام العنف و اطلاق النار على المتظاهريبن والقيام بالاختطاف و الاغتيالات وإطلاق سيل من الاتهامات الباطلة بحق المنتفضين السلميين ومطالبهم العادلة تارة، و التسلل الى صفوف جموع المتظاهرين لحرف اتجاهاتها المشروعة تارة أخرى، و بما يخدم مصالح الاحزاب والجهات الحاكمة و ارتباطاتها السياسية و الطائفية، الى أن وصل الأمر الى القيام باعتداءات دامية و قمع وجرائم قتل عمد وحرق للخيام وتجاوز فظ واعتداء على مسيرات الطلبة. وقد تكرر هذا المشهد الدامي في كل من البصرة و الناصرية و كربلاء و النجف و بغداد و كان أخرها الجريمة الدامية في النجف و السيطرة على المطعم التركي في بغداد من قبل ميلشيات أدعت في السابق وقوفها بجانب الجماهير في حين استطاعت خلال السنوات الماضية حرف شعارات المنتفضين و طاقاتهم وفق شعارات شعبوية ساهمت و تساهم في اعادة انتاج الطبقة الحاكمة، و تمهد اليوم الى الاتيان بحكومة تدور في الفلك السابق و تعيد سيطرة تلك المليشيات و المافيات بوجه جديد.

ان المستجدات على الساحة الفعلية للحراك الجماهيري تتطلب حصر السلاح بيد الدولة و التركيز على حظر كافة الميلشيات المسلحة التي تقوم باعتداءاتها امام انظار القوى النظامية الحكومية من جيش وشرطة اتحادية و محلية، دون ان تقوم هذه القوى بحماية المشاركين في الحراك الشعبي وحماية التظاهر المكفول دستوريا و قانونياً.

لقد أكد احزابنا ومنذ بداية الحراك الجماهيري في اكتوبر الماضي على توفير الحماية للمنتفضين السلميين، و صيانة حقهم الدستوري في التظاهر والاحتجاج والاعتصام، وعبّر عن دعمه للمطالب الاقتصادية و السياسية العادلة للمشاركين في الحراك وبما يضمن تعميق الديمقراطية و توفير اجواء الاستقرار السياسي الذي لا يمكن تحقيقه من خلال سياسة التهميش والتوجه نحو المركزية المفرطة والتبعية السياسية وخوض الحروب بالوكالة.

ان طريق الاستقرار السياسي يبدأ من خلال انتهاج سياسة عقلانية تشارك فيها كافة القوميات والمكونات وفق احترام اراداتها الحرة و خياراتها الاساسية وبما يضمن التعايش المشترك و التوافق و التشارك، و رسم سياسية واقعية تضمن التنمية المستدامة وتلبي مطالب الجماهير الكادحة و تضمن العيش الكريم و اللائق للمواطنين.

الحزب الشيوعي الكوردستاني / العراق

حزب كادحي كوردستان

الحركة الديمقراطية لشعب كوردستان

7 شباط/ 2020