ئەمە بڵاوبكەوە
FaceBook  Twitter  
 
بتاريخ 26آب 2020 عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني اجتماعها الاعتيادي بالوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء. جرى في الاجتماع بحث مستفيض حول احداث الاشهر الستة الماضية على صعيد العالم والمنطقة والعراق وكوردستان، وجرى مناقشة الاحداث المستجدة وخصوصا بعد الانتشار الواسع لجائحة كورونا، وتفاقم الازمة الاقتصادية في العالم، وازياد البطالة والفقر واستمرار بؤر التوتر في العالم، وبالاخص في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ومنطقة البحر المتوسط. أوعز الاجتماع عوامل هذه الاحداث المستجدة والتي هي من تراكمات التناقضات السابقة، الى سياسة الاوساط الراسمالية العالمية وانتهاج طريق الليبرالية الجديدة، والنهج الشعبوي وخطاب الكراهية وهما وجهان لعملة واحدة يجري توظيفها من قبل القوى اليمينية والاوساط الراسمالية العالمية في سبيل تغطية ازمات الراسمالية والقاء عواقبها الثقيلة اللانسانية على حياة الكادحين وسائر البشرية. وبرز هذا الاتجاه في تعامل الاوساط الراسمالية وخصوصا الاتحاد الاوروبي وامريكا مع تداعيات جائحة كورونا، حيث جرى التعامل مع الصحة البشرية من زاوية الجشع ومنافسة السوق. وفي اطار هذا التحليل شدد الاجتماع على ان الحزب يواظب على التنسيق الكامل مع اطراف الحركة الشيوعية العالمية لصياغة مشروع اممي للتصدي للهجمة الراسمالية العالمية. وتتكون مفردات هذا المشروع من النضال للحفاظ على الصحة البشرية والحفاظ على البيئة في العالم، وايقاف سباق التسلح، والنضال ضد الفقر، والعمل من اجل التنمية ومعالجة بؤر التوتر في العالم بعيدا عن الحرب، واعتماد الحوار الديمقراطي المدني لتحقيق حلول عادلة في خدمة التعايش المشترك وحقوق الشعوب.
اكد الاجتماع على ان تتمة هذا التوجه تكمن في اتباع طرق النضال المتواصل من اجل قيام الحزب بمهامه على الصعيد الوطني الكوردستاني، وهي تتجسد في الدفاع عن المسألة الوطنية الكوردستانية في كوردستان العراق وكافة الاجزاء الأخرى، والعمل على صيانة الحريات العامة لجماهير كوردستان، والنضال الطبقي لصالح العمال والفلاحين وسائر شغيلة اليد والفكر. ومن منطلق كون هذه المجالات الثلاثة للنضال ترتبط ديالكتيكياً بعضها بالبعض الاخر، يواصل الحزب نضاله كحزب للمعارضة اليسارية الديمقراطية اعتماداً على النضال المدني والسلمي بعيداً عن العنف، ويدعم كافة اساليب النضال المدني للجماهير والشرائح الاجتماعية من اجل الدفاع عن مصالحها اليومية وخصوصا في مجال تامين الرواتب وفرص العمل لاوساط واسعه من الجماهير. ويخوض الحزب هذا النضال بعيدا عن التبعية ومن منطلق الحفاظ على استقلايته الفكرية و السياسية والتنظيمية، وفي اطار الوثائق المقرة في مؤتمر الحزب وبرنامجه وشعاراته، اساساً للتنسيق مع الاطراف السياسية من اجل العمل المشترك لتحقيق التغييرات الاجتماعية والاصلاح الحقيقي. واشار اجتماع اللجنة المركزية الى ان الحزب ومن خلال نضاله من اجل تغييرات جذرية وشاملة، يرى بان الطريق الصحيح للاصلاح يكمن في اجراء تغييرفي السياسة الاقتصادية المتبعة في كوردستان. فقد أثبتت تجارب السنين الماضية بأن اتباع طريق الخصخصة المطلقة، واحتكار السوق من قبل الشركات ذات الأقنعة المستترة، وتوسيع القطاع الخاص في مجال الصحة والخدمات، والسعي لخصخصة قطاع الكهرباء وتسليم حركة المنافذ الحدودية الى شركات القطاع الخاص، تساهم في تعميق الازمة الاقتصادية في كوردستان. ان هذه السياسة لاتؤمن الاستقلال الاقتصادي لكوردستان فحسب بل وتزيد من التبعية واستمرار الاقتصاد الريعي، وبالتالي تنعكس جميع النتائج السيئة على حساب دخل المواطنين وحياتهم وقوتهم اليومي. ومن هذا المنطلق واعتمدا على توجهاته من اجل الإصلاح الحقيقي، يطالب حزبنا بايقاف خطوات الافراط في الخصخصة المطلقة ومراجعة العقود النفطية، وتعديل قانون الاستثمار بحيث ينهي اهدار الثروات في كوردستان، واقرار قانون عادل للعمل وقانون للتأمين الصحي.
وشدد الاجتماع على الاستقرار السياسي في كوردستان وتوفير الحريات وقطع طريق التجاوزات على حرية التعبيروالامتناع عن اعتقال النشطاء هذا المجال، وايجاد ارضية للحوار والتفاهم الداخلي، وتفعيل المؤسسات وانهاء التدخلات الحزبية. ان ما اشير اليه من نقاط بالتزامن مع كل المواضيع المتعلقة بالاصلاح في الوضع الاقتصادي في كوردستان، تساهم في توفيرالارضية المناسبة لوحدة الصف الكوردستاني لاتخاذ المواقف المشتركة، في وقت يتعرض الفرد الكوردستاني الى حرب نفسية بقصد تمرير سياسة التعريب وتهميش المادة 140 الدستورية والحقوق الاخرى للشعب الكوردستاني، ومن ثم الاضطرار الى التفكير في التشبث بالعامل الخارجي، او عبر مساعي الدعاية وعرض شخصيات وحكام شوفينين من القومية السائدة وتسويقهم كمنقذين.
ان استمرار هذه الحالة يؤدي الى ان يكون الحوار بين اقليم كوردستان وبغداد عقيما، ويكون موقع اقليم كوردستان في هذا الحوار ضعيفا.
وفيما يتعلق بتطورات الوضع الداخلي في العراق نظر الاجتماع بقلق الى ظاهرة اغتيال نشطاء المظاهرات وزيادة تاثيرات الدولة العميقة وتوسع تاثيرات الازمة الاقتصادية على حياة الناس وارتفاع نسبة البطالة و الفقر. ويرى الاجتماع بأن مجمل هذا الوضع انعكاس لازمة الدولة وأزمة السياسة الاقتصادية وليس في مقدور حكام العراق الحاليين حلها.
ادان الاجتماع الحملة العسكرية التركية والقصف الايراني وكافة التدخلات في شؤن اقليم كوردستان والعراق، وطالب باتخاذ موقف حازم مبني على أساس الحفاظ على سيادة اراضي اقليم كوردستان وكامل العراق.
ان اجتماع اللجنة المركزية للحزب اذ يثق عالياً بطاقات الجماهير الكوردستانية يسعى للتنسيق والعمل المشترك مع اطراف ومجموعات الضغط الشعبي والحراك الجماهيري، ويعتقد بأن النضال المتفاني للحزب و الجماهير بعيداً عن العفوية وانعدام برنامج العمل والتنظيم، وبالاعتماد عوضا عن ذلك على شعار الحزب العتيد الذي صاغه الرفيق فهد (قووا تنظيم حزبكم، قووا تنظيم الحركة الوطنية) يسهل على شعبنا تجاوز محطات المحن وبالتالي الاستمرار في النضال من اجل وطن حر وشعب سعيد.
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني
أواخر آب ٢٠٢٠