
ستار أحمد
أشنقُ نفسي
بعلامة استفهامٍ
أجعلُ من القوسينِ سياجاً
من أسفلِ "لا شيء"
ونحو نهايةِ جملةٍ ما
أُمطركِ بالنقاط.
في وسطِ عنقودِ قصيدةٍ
أمتصُّ نبيذَ كلمةٍ
أجمعُ لظى الحروفِ
في خمرةِ عطشكِ
وأنثرُ عطرَ المدی
على صدرِ الورق.
الوصولُ إليكِ..
هو شنقٌ للخطوات،
هبوطٌ من قمةِ جبلٍ،
ونحرٌ لثغرِ السهولِ والطرقات.
هناكَ مكانٌ يكسرُ سواعدكِ
وهناكَ آخَرُ يزرعُ براعمَ العشقِ
في طريقِ هجرتكِ.
كم أنا ملهوفٌ
لأجلسَ في فيءِ خصلاتِ شعركِ،
وكم أتمنى
تحت ظلالِ قوامكِ الفاتن
أن أغفو قليلاً.. وأستريح.
أن أستحيلَ بذرةً
فأموتَ في ذاتي الضائعة،
وبكرزِ أصابعكِ
أُناجي رقصاتِ الرغبةِ الصغيرة.
في زاويةِ جدارِ منزلكُم
أتمردُ على أحاسيسي المنسكبة
لأرتقيَ نحو حدودِ المخاض..
فلا أنتِ عرفتِ دموعكِ
في مآقي كلماتي،
ولا أنا استطعتُ أن أدركَ
لِمَ روحي الظمأى..
في منتصفِ ليلةٍ ما
شنقتْ نفسَها.. بعلامةِ استفهام!