رێگای كورستان

لەسەر بانگهێشتی فەرمی فەرمانگەی پەیوەندییەکانی ناوەندی  دەرەوەی حزبی شیوعی چیینی، بەمەبەستی قوڵکردنەوەی دۆستایەتیی تەقلیدی نێوان چین و وڵاتانی عەرەبی و بەرزکردنەوەی ئاڵوگۆڕی بیرو باوەڕی سیاسی یەکتر و گەیاندنی قووڵی ململانێی فەلەستین و ئیسرائیل و دۆخی ناوچەکە لە (زووم میتینگ) كە بڕیاروایە ئەمڕۆ چوارشەممە بەردەوام بێت.

وتاری حزبی شیوعی كوردستان لە لایەن نه‌به‌ز مسته‌فا، ئەندامی كۆمیتەی ناوەندی حزبی شیوعی كوردستان، پێشكەش بكرێت. 

 

دەقی وتارەكە:

 

احترام الارادة الحرة للشعوب وضمان تحقيقها،أساس لحل الدولتين في الصراع الفلسطيني – الاسرائيالي و السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط

في 7 أكتوبر 2023، بدأت سلسلة جديدة من المعارك في قطاع غزة بهجوم مباغت لقوات حماس، أدى إلى مقتل وأسر عدد من الجنود والضباط الإسرائيليين، إضافة الى مقتل واسر عدد من النساء والأطفال والمدنيين.

لم تمض ساعات على هجوم حماس حتى أعلنت الحكومة الإسرائيلية حالة الحرب وحشدت قواتها الاحتياطية وبدأت العمليات العسكرية، ولا يزال قطاع غزة يتعرض للقصف بالمدفعية والصواريخ والطائرات، كما قامت الحكومة الإسرائيلية بقطع المياه والكهرباء والخدمات عن قطاع غزة. وقد قُتل آلاف المدنيين ويتعرض سكان غزة لخطر التهجير.

ورغم اختلاف المواقف الدولية والإقليمية، ومواقف الدول والأحزاب السياسية العربية، فإن هذه الحرب تظهر لنا بعض الحقائق، منها: ان القبة الحديدية الإسرائيلية التي من المفترض أن تعرقل الصواريخ الموجهة الى إسرائيل إضافة الى الترسانة العسكرية الاسرائيلية والمعدات المتطورة والأجهزة الأمنية وسياسات الاستيطان والتغيير الديمغرافي، لم تكن باستطاعة كل هذه الأمور من توفير الامن والسلام لإسرائيل، وهذا درس بليغ لكل الحكومات و السلطات التي تتصور بان لديها القدرة على تركيع الشعوب التواقة للتحرر من خلال القمع و استخدام القوة و سياسات التغيير الديموغرافي.

وفي الوقت نفسه، فإن الخيار العسكري في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لم يسهم في ممارسة الضغط لاختيار بديل التفاوض و السلام او فرضه، والتي يمكن من خلاله إعلان الدولة الفلسطينية، وبالامكان التركيز على أساليب النضال و المقاومة الجماهيرية الفاعلة مع ايماننا بحق الشعوب كافة في اختيار اشكال النضال الوطني من اجل التحرر وحق تقرير المصير والتاكيد على مراعاة سلامة المدنيين من مختلف الأطراف المتنازعة في حالة التوترات و النزاعات المسلحة.

 اننا نرى بأن الخطوة الأولى والاساسية في تفعيل المقاومة الجماهيرية تبدأ بوحدة الفلسطينيين، أي وحدة القرار الفلسطيني وليس بتقسيم السلطة الوطنية الفلسطينية بين منطقتين، بين الضفة الغربية وغزة، وتقسيم السلطة الفعلية بين فتح وحماس، وعدم إمكانية اجراءالانتخابات وما نجم عنها من شلل في المؤسسات الفلسطينية.

أما ما يتعلق بالحرب الأخيرة في غزة من حيث توقيتها و طبيعتها، فلا يمكن النظر لها بشكل مجرد بعيد عن الوضع السياسي العام في المنطقة والصراعات الدولية والإقليمية الجارية فيها. ففي السنوات الأخيرة، لم تتعلق بؤر التوتر في المنطقة بالقضية الفلسطينية فقط. ففي سوريا تدعم ميليشيات حزب الله الإيراني والعراقي واللبناني نظام الأسد، وتقصف الطائرات الإسرائيلية هذه الميليشيات على مر السنين، وتشن تركيا حرب الابادة بشكل مستمر في {غرب كردستان} شمال شرق سوريا، بالاضافة إلى هجمات تركيا وإيران في إقليم كوردستان العراق. كما أنشأ حزب الله دولته العميقة في لبنان ويقوم باطلاق الصواريخ بين الحين والآخر على إسرائيل، كما اتهمت الحكومة الإيرانية إسرائيل بالانفجارات التي حدثت في السنوات الأخيرة داخل إيران. وفي السنوات الاخيرة، تم تنفيذ عملية تطبيع العلاقات بين إسرائيل والعديد من دول الخليج.

لقد جرت الإشارة في الكثير من التحليلات والتنبؤات حول التوترات في الشرق الأوسط، بكون هذه المنطقة على صفيح ساخن، وقد تشتعل عام 2024،غير ان اشتعال المنطقة بدأت أواخر عام 2023 مع الحرب في غزة وبشكل لا يمكن التنبؤ بمآلها في ظل الصراعات القائمة في المنطقة عموما.

وفي ظل هذه الأوضاع المضطربة وغير العقلانية  والتي لا تتناسب مع الحد الأدنى مع مصلحة شعوب المنطقة، تتعالى خطابات الكراهية والحرب الدينية والدعوة الى الجهاد المقدس من قبل قوى سياسية ترى ضمان مصالحها وديمومتها في استمرار التوترات و الحروب.

إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي و الوضع في منطقة الشرق الأوسط عموما  بحاجة إلى مبادرة دولية لايقاف القتال الدائر الان في غزة وانهاء تبادل الاسرى و المدنيين و التركيز على تطبيق القرارات الدولية وبناء سلام دائم على أساس حل الدولتين و بإمكان جمهورية الصين الشعبية سواء في المحافل الدولية او في علاقاتها مع الأحزاب السياسية ان يركز على سياسته الخارجية المبنية على وحدة المفاهيم الثلاث المتعلقة بحماية الامن الدولي و التنمية العالمية ومبادرة الحضارة العالمية. ان هذه المفاهيم التي اعلنها الرفيق شي جين بينغ واخرها مبادرة الحضارة العالمية في ١٥ اذار ٢٠٢٣ تاتي ضمن فهم مجتمع المصير المشترك للبشرية. ان على احزابنا المقتنعة بهذه السياسة كاساس في العلاقات الدولية ان تركز على تلك المفردات والدعوة الى  خطاب منطقي وعقلاني  تدعو له القوى الديمقراطية والتقدمية في كل من فلسطين و اسرائيل وبدعم من كافة القوى الديمقراطية في المنطقة والرأي العام العالمي، من اجل حل سلمي للقضية الفلسطينية على أساس خيار (حل الدولتين) وإقامة الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة، استناداً إلى القرارات الدولية في هذا المجال، وتمهيد الطريق أمام شعوب المنطقة للمشاركة في عملية التنمية الشاملة بالتنسيق فيما بينها.

إن حزبنا لا ينظر إلى عدالة القضية المشروعة للشعب الفلسطيني وضرورة الحل السلمي لهذه القضية في الدائرة المغلقة للصراع كالذي حدث في غزة، فللفلسطينيين الحق في أن تكون لهم دولتهم الوطنية المستقلة، وللإسرائيليين الحق في العيش بأمان في دولتهم. ومن ناحية أخرى، فإن إثارة الرأي العام في المنطقة ضمن زعيق خطابات الكراهية وفق وعي مشوه، تساهم في اذكاء نار الحرب، وهي ليست السبيل المناسب لدعم الشعب الفلسطيني والتضامن معه لإقامة دولته الوطنية الخاصة والتضامن والدعم لقضية السلام وتعايش الشعوب في منطقة الشرق الاوسط.

إن الطريق إلى السلام والأمن والتنمية والتعايش بين الأمم وشعوب الشرق الاوسط يبدأ باحترام القرار المستقل للشعوب وارادتها الحرة.~~