
بقلم: ستار أحمد
في وطنٍ تُنحر فيه القيم على مذبح المصالح السياسية، يبرز الكاتب والشاعر كأكثر الكائنات غُربة وانكساراً. ما نراه اليوم ليس مجرد "تقصير"، بل هو اغتيال ممنهج لروح الإبداع، ومحاولة لإخضاع الأصوات التي ترفض أن تتحول إلى طبول تزمّر للسلطة.
المليارات للعبث.. والفتات للمبدعين!
من المخزي أن تُنفق الحكومة المليارات على حفلات استعراضية ومشاريع وهمية، بينما تغمض عينيها عن أديبٍ لا يملك ثمن دوائه أو أجرة سكنه. هذه ليست غفلة، بل هي حرب معلنة ضد الفكر. السلطة التي لا تتذكر المثقفين إلا في "صور الانتخابات"، هي سلطة لا تقيم وزناً لتاريخ أو هوية.
"الإرهاب الأبيض"
إن ترك المبدعين يغرقون في بحر العوز هو نوع من الإرهاب الأبيض؛ قتل بطيء لمن يمثلون رأس المال الحقيقي للأمة. كيف تدّعي الحكومة التنمية وهي تترك كُتّابها في جبهات القتال ضد الجوع؟
الحضارة: تبنى بالفكر، لا بالأبنية الزجاجية.
التاريخ: لن يذكر من جمعوا الأموال، بل سيخلّد من حفظوا كرامة الشعب بأقلامهم وهم على أسرّة المرض.