
ستار احمد
زرعتُ بذرةً،
فأينعت شجرةُ زيتونٍ..
أطلّت برأسها شموخاً بالحرية.
غدت أوراقها ضفائرَ،
ولأجل جمالها..
كانت الشمس تهبط كل يوم.
لكنَّ يد الصحراء،
بسيوف الظلم القذرة،
اجتثت من الجذور
براعم الجمال والخضرة.
طار حمامٌ بجناحين من ثلجٍ سكريّ،
نحو باب الله..
فبكت الملائكة،
وفي سماء "روج آفا"،
أمطرت أشعةُ نورهم
فوق الجبال.
ذرف الغمام دموعه وانتحب،
واستنشق النسيمُ عطر الخُصلات،
فاسودّ لون الماء في الينابيع والجداول.
وكل أوراق الغابات..
غدت خُصلاتِ شَعرٍ هائمة.
خاصمَ الرمانُ لونَهُ الأحمر،
واحترقت أحشاء التفاح،
وعاد "نوح" إلى جبال "زاغروس"؛
إلى جنته الأولى القديمة..
جعل من ثمانين كُردياً بسلاحهم تاريخاً مجيداً.
دمّر الصحراء الوافدة،
وغطى ماء "زمزم"،
وتبرأ من لهيب البيداء،
ليشعل ثورةً جديدةً للمقدسات على وجه الأرض.
إن الله منح مفاخر هذه الأمة
…