
تعد الأسرة اللبنة الأولى والأساس المتين في تربية الأبناء، فهم الفئة الأكثر حساسية وأهمية في المجتمع، وتختلف طرق رعايتهم باختلاف البيئات والثقافات.
تبدأ التربية من اللحظات الأولى لوجود الطفل في "الرحم" وتستمر بفاعلية حتى بلوغه سن الثامنة عشرة. لذا، من الضروري أن يمتلك الوالدان مهارات تربوية عالية نظراً لحساسية دورهما.
لتحقيق تربية ناجحة، يجب التركيز على النقاط التالية:
۱- الحب والاحترام: هما أساس نجاح الأسرة وسعادتها؛ فالعاطفة تمنح الطفل الأمان.
۲- حرية التعبير: السماح للطفل بالتعبير عن آرائه دون قيود لبناء شخصية قوية ومستقلة.
۳- التوجيه المستمر: تقديم النصح والإرشاد نحو الطرق الصحيحة لينمو الطفل بشكل صحي ويخدم وطنه.
٤- استثمار الوقت: قضاء وقت نوعي في القراءة، اللعب، والسفر، ونقل ثقافة الأمة وتاريخها للأجيال.
٥- الرقابة الرقمية: متابعة الأنشطة المدرسية، وتقنين استخدام الألعاب الإلكترونية، والحرص على إبعاد الأطفال دون سن الـ 16 عن الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة.
٦- خير الكلام ما قل ودل: اجعل وقت النصيحة قصيراً ومركزاً لضمان استيعاب الطفل لها وعدم نسيانها.
۷- رفض العنف: يُمنع إيذاء الطفل جسدياً أو لفظياً؛ فالعنف يدمر النفسية ويخلق شخصية مهزوزة.
۸- بيئة الأصدقاء: من واجب الوالدين التعرف على أصدقاء أبنائهم وبناء علاقات طيبة مع عائلاتهم.
۹- الثواب قبل العقاب: بدلاً من القسوة، اعتمدوا أسلوب الحوار الهادئ والمنظم. التشجيع، الثناء، والمكافآت لها سحر إيجابي في تعديل السلوك.
التربية ليست وظيفة الأم وحدها، بل هي مسؤولية تكاملية بين الأب والأم. كلاهما يشكل جزءاً من هوية الطفل وشخصيته. تجنبوا "التذمر" من الأبناء أمامهم، فكلماتكم هي التي تبنيهم أو تهدمهم.
وفي نهاية، أنتم كوالدين، الأساس والقدوة... فازرعوا اليوم ما تحبون أن تحصدوه غداً.
وليد محمد سليمان
المشرف التربوي