​بقلم: ستار أحمد

​تخبرنا تواريخ الأمم أن الشعوب التي تنشد كرامتها في ظلال أعلام الغرباء، ستنتهي إلى مصيرٍ لا يحترمها فيه الغريب، ولا يغدو فيه الوطن حضناً يلم شتاتها. إن ما يشهده العراق والمناطق المتنازع عليها اليوم ليس مجرد صراع سياسي عابر، بل هو أزمة "هوية وضمير" عميقة.

​إنه لموقفٌ يستدعي الوقوف طويلاً؛ كيف يمكن لإنسانٍ على أرض آبائه وأجداده أن يطيق رؤية علم دولة كتركيا يرتفع عالياً، بينما يضيق صدره لرؤية علم كوردستان الملون؟ إن علم كوردستان ليس مجرد رمزٍ لقومية، بل هو هوية صمود لأرضٍ خُضبت بدماء آلاف الشهداء. ومن جانب آخر، تبرز تراجيديا أعظم؛ حين نرى ثروات البلاد تتدفق إلى جيوب حكام إيران، بل ويصل الأمر ببعضهم إلى التسابق لمسح أحذية الزوار الغرباء، في حين أن تلك الدولة (إيران) قد سفكت في تاريخ قريب دماء الملايين من شباب هذه الأرض.

​وفي خضم هذا المشهد، يبرز السؤال الجوهري الموجه إلى الداخل: لماذا لا تستفيق رئاسة الإقليم وتعيد حساباتها؟ إن السلطة التي تحولت إلى كابوس يطبق على صدر شعبها، وبدلاً من صون كرامة مواطنيها، راحت تقطع أرزاقهم ورواتبهم وثمرة كدحهم، هي سلطة في مأزق أخلاقي. أي غدرٍ أكبر من أن تترك شعبك فريسة للجوع، وأنت تدرك تماماً أن من تحسبهم "أصدقاء" ليسوا في الحقيقة إلا أعداءً يتربصون بك، ويتوقون لشرب الدم من جمجمتك وجمجمة شعبك؟

​إن التاريخ شاهدٌ لا يضاهى منذ آلاف السنين، ودرسه الأبدي هو: أن الغريب لن يكون يوماً سنداً أو ملاذاً. إن أولئك الذين ينظرون إلى الكورد اليوم كعدو وينحنون للمحتلين، أو أولئك الذين يجعلون قوت الشعب قرباناً لعلاقات مشبوهة، عليهم أن يدركوا أن كرامة الإنسان تكمن في إعمار أرضه ورفعة شأنها. الوطن كالأم؛ إن لم تحترمه، فلن تجد الاحترام في أي بقعة من بقاع الأرض. لقد حان الوقت للعودة إلى شموخ العلم وحماية قوت هذا الشعب، ففي نهاية المطاف، لن يبقى لنا أحد سوى بعضنا البعض.


 رێگای كوردستان ماڵپەڕێكی سیاسی، رۆشنبیری، گشتییە ئۆرگانی حزبی شیوعی كوردستانە، مەكتەبی راگەیاندنی ناوەندی بەڕێوەی دەبات

میدیا

   تەلەفۆن:   797 4635 750 964+

   ناونیشان:  هەولێر - گەرەکی ئازادی - نزیك نەخۆشخانەی نانەکەلی

   ئیمێل:  regaykurdistan@gmail.com

سۆسیال میدیا